السيد محسن الخرازي

52

عمدة الأصول

الاختصار عليها في مقام الامتثال وأمّا الصلاة المحكوم بوجوب اعادتها فلا دليل على حرمة قطعها وأمّا لو بنينا على حرمة قطع الفريضة حتّى في مثل المقام كان الحكم بالتخيير في محله إلّا أنّه لا لأجل دوران الأمر بين الجزئية والمانعية بل من جهة دوران الأمر بين حرمة الفعل وتركه . الصورة الثانية : ما يتمكن فيه المكلّف من الامتثال الإجمالي إمّا بتكرار الجزء أو بتكرار أصل العمل كما إذا دار أمر القراءة بين وجوب الجهر بها أو الاخفات فإنه إذ كرّر القراءة بالجهر مرة وبالاخفات مرة أخرى مع قصد القربة وقصد جزئية أحدهما الواقعية وكون الزيادة قرآنا فقد أتى بالامتثال الإجمالي ولا يجوز الاقتصار على الامتثال الاحتمالي على القول بالتخيير بل يجب عليه احراز الامتثال ولو اجمالا لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني . نعم هذا فيما إذا أمكن التكرار واحراز الامتثال وأمّا إذا لم يمكن التكرار تضيق الوقت فلا محيص عن التخيير في الدوران بين الشرطية والمانعية بناء على ابتناء وجوب القضاء على صدق عنوان الفوت وهو غير ثابت وأمّا بناء على أنّ القضاء بالأمر السابق لا بالأمر الجديد المترتب على عنوان الفوت صح القول بوجوب الاحتياط بالأداء والقضاء ومع وجوب الاحتياط لا مجال للتخيير كما لا يخفى . فتحصّل أنّ القول بالتخيير مطلقا في ما إذا دار الأمر بين الجزئية أو المانعية محلّ تأمل ونظر فيما إذا أمكن الامتثال التفصيلي أو الإجمالي نعم فيما إذا لم يتمكن منهما فلا محيص عن التخيير بين الشرطية وبين المانعية . المقام السابع : في مجرى أصالة التخيير واعلم أنّ الظاهر من أكثر العبائر أنّ مجرى أصالة التخيير في علم الأصول هو يختص بموارد دوران الأمر بين المحذورين اللذين لا يتمكن المكلّف فيها من الموافقة القطعيّة ولا من